قلم راقصة ٢ دقيقة
قلم راقصة 
شعرٌ ونثر

قلم راقصة 

قلم راقصة

Maher
Maher · ٢ دقيقة قراءة · ١٦١ مشاهدة
قلم راقصة 
Maher

06 فبراير  .   2 دقيقة قراءة  .    161

قلم راقصة

كانت ترقص بحرية، بكل حرية...

كدت أقول أن الحرية هي ما ترقص

تساءلت هل هي حرة من الداخل كرقصها؟

لا بد وأنها كذلك، أجابت نفسي نفسها

من أين أتت يا تُرَى بكل هذه الحرية؟

إنها أشبهه بالطيف منها إلى الجسد، ما عدت أرى كثافة جسدها بقدر ما أرى طيفا منها ينبعث

جسدها مع الفراغ متحد، هي كل شيء ولاشيء في الآن نفسه في الجسد ذاته...

حتى أنا لم اعد موجودا، غدا التأمل وحده ما هو موجود، وهكذا حتى أحسسنا سوية هي وأنا أن الرقصة انتهت وكلانا عاد من هذا الانخطاف المتراقص، من هذا التأمل... 

تمعنت فيما بعد، ثم دونت:

للحظات في وسط الرقص لم أكن أنا "المشاهد" موجود وهي لم تكن "كراقصة" أيضا موجودة

ما كان موجودا هو الرقص، هو التأمل أو ربما لاشيء 

لكن هذا الحس من اللاشيء كان مفعما بالنشوة، بالطاقة وبالحضور...

لبرهة غدت يدها من تكتب وغدا جسدي من يرقص، ما عاد هناك فرق، أو هكذا ظننت فيما بعد!

 

 فكان الشعر تعبيرا عنها، وعن الرقص:

يا لامسة الأفكار والشعور 

يا مبدلة قانون النفس والدستور 

يا كاشفة السر وحقيقة الجمال المستور 

يا مكثفة النور ألوانًا، أنا الناشر وأنت الموشور

يا خلف العوالم كلها وخلف المحسوس وكل منظور

أنا الشطر عن نصفه، عنك مشطور 

أنا السطر، وأنت القلم عليّ تكتبين أحاج النور 

عصافير الحقيقة نحن، قدرها التحليق، قدرها السماء، وقدر السماء تلاق الطيور...

   

قلم كراقصة، هو قلم النفس ترقص شتى الرقصات وعلى مختلف مسارح الحياة.

مرة حيرانة في واقعها، وأخرى متناسية جسدها وهو ساهيٌ عن نفسه ككاتب، فكانت الرقصة نصا مكتوبا وأضحى النص رقصة على إيقاع النفس البشرية المتبدل...

 

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

5أثار تفكيري
9لمس قلبي
Maher
Maher

٣٦ متابع

الملف

١ تعليقًا

  5
  9
 1
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال
ندى غنيم
18 فبراير
"جسدها مع الفراغ متحد، هي كل شيء ولاشيء في الآن نفسه في الجسد ذاته..." ❤️ وأحييك على الاختيار الممتاز والراقي جدا لاسم الكتابة "قلم راقصة" ❤️❤️
  0
  1
 2